Posted by: alanosman on: Aralık 5, 2007
تقرير مصور
منذ سنتين بدأت تظهر مجموعة انهدامات تخلق ورآها حفر كبيرة في مدينة (سري كانيه _رأس العين) , و قد كثرت الأحاديث حول تلك الانهدامات فمنهم من أرجعها إلى خراب في مجاري الصرف الصحي (مجاري المياه- الكهريز), إلا أن مشكلة الصرف الصحي لم تكن هي المشكلة الأساسية في هذه الانهدامات بدليل أن كثير من هذه الانهدامات حدثت في أماكن خارج المدينة حيث لا يوجد أي صرف صحي , و منهم من أرجعها إلى جفاف الينابيع في المدينة و بالتالي خلفت ورآها مساحة فارغة في باطن الأرض مما أدى مع مرور الزمن إلى إنخفاس تلك الأماكن فتحولت إلى حفر كبيرة , و حتى هذا القول قد لا يكون دقيقاً , و القول الدقيق يكمن عند الخبراء( البعثة الأرمينية) الذين قاموا بالكشف و الدراسة في صيف2006 لكن لم يعلم أحد من السكان عن النتائج التي توصل إليها الخبراء باستثناء بعض الأقاويل التي سربت و كانت أقرب إلى الإشاعات منها إلى التصديق.و رغم خطورة هذا الموضوع إلا إن انه لم يتطرق أحد بعد له بشيء من التفصيل, و لم يأخذ هذا الموضوع حجمه الكبير لا في الصحافة و لا عند المسئولين.كما أود الذكر بأني لست عالم جيولوجي كي أحكم على هذه المدينة بالخراب لكن للأسف أحياناً الصور و الرؤية لا تترك مجالاً للمراوغة , فصور الانهيارات كافية لتدق ناقوس الخطر , و تلفت عناية أو نظر من يهمه الأمر ,فهذه المدينة يبلغ تعداد سكانها قرابة 50 ألف نسمة
كيف بدأت المشكلة
في صيف 2005 أستيقظ أحد الفلاحين ففوجئ باختفاء المساحة المزروعة من حقل الذرة تبلغ مساحة 30م و قد كانت هذه الحادثة بالنسبة لسكان المدينة أمر طبيعي حتى أنهم كانوا يستمتعون بالنظر إلى تلك الحفرة في بداية الأمر.
لكن بعد هذه الحفرة ظهرت حفر جديدة و في داخل المدينة و بعدها بدأ الأمر له أثره لدى سكان المدينة, و بدأ التخوف يظهر بين المواطنين.
أماكن الحفر المفتوحة حتى الآن (ضمن المدينة وحدها)
1-انهدام قائم بين ثلاث مدارس و أمام مجلس بلدية المدينة المسافة بين باب البلدية و الحفرة لا يتجاوز 8 أمتار, و هذه الحفرة تبلغ مساحتها حوالي10أمتار و العمق غير معروف فهو كما مبين في الصورة يأخذ مجراه تحت أحد منازل المواطنين الذين تركوا منزلهم الكبير , و قد تعرض هذا المكان لثلاث انهدامات , فقد طمر بالرمل بعد الانهدام الأول , لكن بعد الفيضان الذي تعرضت له المدينة أنهدم مرة أخرى و بعد ذلك الانهدام حصل انهدام أخر ورآه تماماً و قد طمر الانهدام الأخير بالرمل أيضاً. إلا أن الانهدام الأول المبين في الصورة ما يزال مفتوحاً, و يبدو أن المشكلة لا تكمن بطمر هذه الحفر بالرمل,فالأجدر ملؤها بمواد صلبة كالإسمنت لضمان عدم انهدامها مجدد، كما تعرضت جدران المدرسة المقابلة لهذه الحفرة لتشققات ، لكن أخليت هذه المدرسة من الطلاب حينها.
2-انهدام أمام مدرسة أخرى في أول المدينة على طريق الدرباسية و يبلغ مساحتها حوالي 8 أمتار و بعمق15 متر.
3-انهدام أخر داخل إحدى حدائق المدينة الواقعة في شمال شرق المدينة و هي بمساحة 6أمتار و عمق 12متر

4- انهدام قريب من الحديقة السابقة و يقع خارج الحديقة تماماً , و هذا أيضاً في شارع مأهول
بالسكان.
5- انهدام وراء جامع عبد القادر الجيلاني (جامع الشيخ حواس)في شرق المدينة و هي الأقل عمقاً بين جميع
الحفر فأعمق نقطة تبلغ2،5 متر
و كثير من الحفر التي داخل المدينة ملئت بالتراب من قبل الجهات المختصة ، و لذلك لم نتكلم عنها بما أنها سدت، أما الحفر التي هي خارج المدينة فأعدادها كثيرة و لا نستطيع إحصائها، و هي متنوعة المساحة و العمق مابين 1 متر و 10أمتار
رأي المختصين الرسميين من خلال الصحافة الرسمية حول الانهدامات.
إن سبب حدوث هذا الهبوط يعود لعدة عوامل جيولوجية وهيدروجيولوجية تتسم بها منطقة رأس العين بشكل خاص, ولاسيما الناقلية العالية للمياه وانتشار الينابيع فيها إضافة إلى تحول هذه المنطقة إلى حفرة تآكلية ناتجة عن عوامل الحت والترسيب الناشئة عن حركة المياه الجوفية الغزيرة. أن طبقات الصخور من النوع التجميعي والركامي والكلسي المستحاثي الذي ينسب للميوسين الأعلى من حيث العمر الجيولوجي والحوامل المائية من النوع التشققي الفراغيوبعض هذه الطبقات الحاملة للمياه الجوفية تفصل بينها مستويات حاجزة رقيقة تتعرض خلال السنة الهيدرولوجية إلى تراوحات مهمة مع انخفاض مستمر في المستوى خلال السنوات الأخيرة, إضافة إلى ان الصخور الكلسية الكارستية الانحلالية تتعرض بفعل هذه التراوحات إلى اجهادات قص داخلية ناتجة عن عدم الاستقرار في النظام الهيدروديناميكي الأمر الذي يتسبب بمثل هذه الانهيارات كما هو الحال في حادثة الهبوط التي جرت في رأس العين. (الجيولوجي عزيز ميخائيل مدير التحريات في حوض دجلة و الخابور. لجريدة الثورة الرسمية )
الفيضان الأخير في المدينة خلق كثير من الحفر(27/10/2006)
من المعروف بأن المدينة تعرضت لفيضان كبير في 27/10/2006 و حينها لم يأتي أحد بسيرة هذا الفيضان رغم ما ترك ورآه هذا الفيضان من أثار جسيمة على المدينة , فالفيضان الأخير خلف ورآه موتى و شرد بعض العائلات من منازلها نتيجة لهدم منازلهم , و قد خلف أيضاً ورآه بعض الحفر التي سربت تلك المياه و قد كانت تلك الحفر في وقتها نعمة لأنها سربت جميع مياه الفيضانات إلى قاع الأرض,فلولا تلك الحفر ربما غمرت المدينة بكاملها بمياه الأمطار. صور تبين الآثار الجسيمة الذي خلفه الفيضان
فيضان أخر في 1/4/2007
بعد حدوث الفيضان السابق حدث فيضان أخر في المدينة و ذلك رغم ما خلفه ذلك الفيضان من آثار إلا أنه تكررت نفس المأساة مرة أخرى ، و دائماً أسباب الفيضان من عند الله ، أما تقاعس المسئولين يعتبر ضرب من الجنون، لكن بحسب ما يراه أهالي حي المحطة ( كان من الممكن تجنب أثار الفيضان عن طريق حفر أنفاق حول الحي أو أيجاد مجاري صرف صحي كبيرة لتصريف مياه الفيضان)، كما أود أن أنوه بأن هذا الفيضان كان نصيبه من التغطية الإعلامية قليلاً نوعاً ما باستثناء فضائية و موقع إلكتروني معروفين لدى
من تابع هذا الحدث .صور فيضان 1/4/2007
لم يتدخل أحد حتى الآن لإيجاد حل لهذه المشكلة
رغم خطورة هذه الانهدامات لم يرى سكان (سري كانيه _رأس العين) لحد الآن أي شيء ملموس من الجهات المعنية , فلم تقم هذه الجهات حتى بتنبيه المواطنين إلى خطورة هذا الوضع، و هي حتى الآن ملتزمة بسياسة الصمت إزاء هذه المشكلة و إزاء هذه المشكلة يتعين على الجهة المسؤولة تنبيه المواطنين إلى خطورة الوضع القائم و إخبار أصحاب الأماكن المهددة بالانهيار لأخذ الحيطة و بالتالي تأمين سكن لهم لمغادرة المناطق المهددة , فمن المعروف بأن بعض الانهيارات حدثت تحت بعض منازل المواطنين ( حفرة في منزل المواطن حمود في المنطقة الشرقية و حفرة أخرى تحت منزل المواطن الساكن في شارع المجلس البلدي , و بلطف الله لم تحدث أي إصابات أنى ذلك)
تعريف بمدينة( سري كانيه _رأس العين)
*المكان الجغرافي : تقع في شمال شرق سوريا في محافظة الحسكة و هي على الحدود السورية التركية بالضبط , و تبعد عن مدينة الحسكة بمسافة 80كم شمال غرب الحسكة , و تبعد عن مدينة القامشلي ب100كم غربها تماماً.
*يبلغ تعداد سكانها حوالي 50ألف نسمة المدينة وحدها بدون القرى التابعة لها إداريا*تصنيف المدينة إدارياً _ المنطقة _
أهم موارد المدينة: الزراعة و تحديداً القمح و القطن ويعمل معظم سكانها في مجال الزراعة, و تشتهر كذلك بكثرة ينابيعها
إعداد التقرير آلان عثمان